التسويق النسائي يعتبره البعض صعبًا، والبعض الآخر يجد أن ليس له أي فائدة، وفي كلا الحالتين يتم إهماله. لكن العكس هو الصحيح، فالمرأة كما يقولون تمثل نصف المجتمع، وإذا نظرنا إلى القرارات الشرائية ستجد أنها تمثل أكثر من النصف بكثير.
تقول مارتي بارليتا " Marti Barletta"في كتابها التسويق إلى النساء أن النساء مسؤولات عن 83% من المشتريات سواء كانت المفروشات المنزلية، السيارات أو حتى الأدوات المنزلية … وغيرها.
بالفعل هذا ما يحدث. لو ركزت جيدًا ستجد أن معظم الرجال لا يفكرون في الشراء إلا في المناسبات الهامة فقط أو عند الحاجة، على عكس النساء التي تفكر في المنتجات والخدمات يوميًا ليس لنفسها فقط بل لزوجها وأولادها وأصدقائها وجيرانها. فهي إما تتخذ القرارات الشرائية بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر عندما تنصح أحد أفراد عائلتها بإستخدام منتج أو خدمة ما.
البحث ليست خطوة مهمة، فكل النساء مشابهات.إذا كنت تتبع هذه الإستراتيجة عليك أن تتوقف وتعيد النظر مرة آخرى في خطتك التسويقية؛ لأن ليست كل النساء على نفس الشاكلة:
الإختلافات لا تتوقف عند هذا ولكن هناك إختلاف في المراحل العمرية، الإهتمامات، المشكلات التى تواجه كل منهم، ليست كل منهم تنظر إلى المنتج على أنه يجب أن يكون جميل المظهر ووردي وبراق، بعض النساء تحتاج إلى أن يكون سهل الإستخدام، ذات تصميم بسيط لهذا عملية البحث مهمة جدًا و تحديد جمهورك المستهدف من النساء سيساعدك كثيرًا في توصيل رسالتك التسويقية بمنتهى السهولة، لأن الكثير من النساء يشعرن بأن معظم الهويات التجارية ما زالت لا تفهمهم.
تخيل السيناريو التالي: زوج وزوجته كل منهما يرغب في شراء سروال جينز، هو سوف يشتري أول سروال يعجبه، بالنسبة لزوجته ستهتم بمعرفة الخامة، السعر، إذا كان هناك خصومات أم لا، ما هي العروض المتوفرة، وستبحث إذا كان هناك شيء أفضل منه وبعدها تقرر أن تشتري.
وفر المعلومات الكافية في حملتك التسويقية لأنها ستجذب جمهورك من النساء بشكل كبير، لأنها قبل أن تعتمد على أي منتج أو خدمة ستبحث كثيرًا عن المعلومات المتوفرة عنها وتنظر إلى المزيد من الخيارات وتوازن بينها جميعًا في النهاية. لذا ماذا سيكون الوضع إذا لم توفر لها المعلومات الكافية عن منتجك أو خدمتك التي تقدمها.
الكثير من الهويات التجارية تركز لجذب النساء على اللون فقط، أي أنها تهتم بأن تكون منتجاتها تحمل اللون الوردي أما بالنسبة للرجال فيكون اللون الأزرق هو المعبر عنهم، لكن اللون لن يكون العامل الأول في جذب النساء إلى منتجك أو خدمتك. هناك هويات تجارية ركزت على أشياء أخرى أهم لجذب النساء وهى الفوائد والمميزات التى يتمتع بها منتجاتهم. على سبيل المثال:
التركيز على اللون فقط يجعل بعض الهويات التجارية تنسى الغرض الذي صمم المنتج أو الخدمة من أجلها والتى تهم النساء بشكل أكبر. معظم النساء تشتكي من أن الهويات التجارية لم تفهمها حتى الآن وأن حملاتها التسويقية لا تمثلها.
في السابق تحدثنا أن كل النساء ليست متشابهات، لهذا عليك أن تفهم لغة مْن تستهدفهم جيدًا وبعدها تتكلم معهم، فإذا كنت تكتب مقالات وتوجها للأمهات لتحل مشكلات التي تواجههم مع أولادهم، عليك فهم المصطلحات التى يتحدثون بها، الموضوعات التي تشغل بالهم. أما إذا كنت تستهدف الفئات العمرية الأصغر مثلاً أقل من 20 عامًا فالبطبع الإهتمامات والمصطلحات والموضوعات ستكون مختلفة. تقع معظم الهويات التجارية في هذا الخطأ على سبيل المثال تكون منتجاتها تستهدف الأمهات لكنها تعتمد في حملاتها التسويقية على فئات أصغر وبالتالي الرسالة لن تكون واضحة.
تفضل الكثير من النساء استخدام التكنولوجيا أثناء البحث عن المنتجات والخدمات، 55 % من النساء يقومون بتحميل تطبيقات التسوق للمتاجر التي يزورونها بإنتظام، وحوالي 76% منهم يستخدمون هذه التطبيقات في المقام الأول لتصفح كل ما هو جديد والحصول على كوبونات الخصم والتخفيضات. أما بالنسبة لوسائل التواصل الإجتماعي؛ أغلب النساء تفضل متابعة الجهود التسويقية التي تبذلها الهويات التجارية لجذب انتباهها سواء على الفيسبوك أو الإنستجرام .. وغيرها لمعرفة آخر التحديثات والمنتجات التى وصلت حديثًا.
إذا استطعت أن تجذب أحد النساء تجاه هويتك التجارية فأنت بذلك تنجح في جذب أولادها وزوجها و أصدقائها وأقاربها، لأن النساء تميل إلى ترشيح المنتجات والخدمات التي نالت إعجابها إلى كل من تعرفهم، لهذا وفر لهم ذلك الحافز الذي يجعلهم يتحدثون عن هويتك دائماً مثل الخصومات، التخفيضات، الجودة العالية، الأسعار المناسبة… وحاول أن تعمل على إرضائهم؛ لأن هذا يمنحك مصداقية كبيرة أمام الكثير من الأشخاص.
معظم قرارات الشراء التي تقوم بها النساء تكون نابعة من قرارات عاطفية، وتعد الثقة أحد العوامل التي تجذبهم نحو الهويات التجارية، لهذا التركيز على العاطفة وفهم ما يحتاجونه والإستماع إليهم من العوامل المهمة لنجاح التواصل بينك وبينهم. النساء تميل إلى تكوين روابط وعلاقات قوية مع الهويات التجارية التي تشعر أنها تفهمها وتمثلها كما أنها تكون أكثر ولاءً لها.
بعض الهويات التجارية ترى أن جذب النساء تجاه منتجاتها هو من خلال اللون الوردي فقط، وهم بذلك يهملون نواح كثيرة من شأنها جذب النساء تجاههم بل وجعلهم أكثر ولاءً لهم، اللون الوردي لن يجذب الجمهور النسائي إذا لم يكن المنتج يحل أهم مشكلاتهم أو كان صعب الاستخدام.
هناك هويات تجارية ترى أن التركيز الأهم يجب أن يكون على العملاء الأساسيين وهم الرجال، إعتقاداً منهم أن الرجال هم المؤثرين في القوة الشرائية، لكن العكس هو الصحيح فحوالي 70 : 80 % من القرارات الشرائية تقوم بها النساء، كما أنهم يعتقدون أن معظم النساء أقل دخلاً من الرجال أو بلا دخل على الإطلاق لهذا يهملون مخاطبتهم إلا في نواح قليلة جدًا، لكن فكر قليلًا إذا كان الجمهور المستهدف رجالًا أم نساءً هل ستختلف السيارة؟ أم يتغير نظام التشغيل الخاص بالهاتف المحمول؟ بالطبع لا. ما سيختلف هي الرسالة التي ترغب في توصيلها إلى كل منهم وكيف يساعد منتجك في حل مشكلاتهم.
أما بالنسبة للفخ الذي يقع فيه الكثير من المسوقين وهو أن كل النساء متشابهات ( كما ذكرنا سابقاً )، ويهملون دراسة العوامل الديموغرافية والفسيولوجية والسلوكية وراء تفضيلهم لمنتج ما دون غيره يُعد من أحد المفاهيم الخاطئة بل وأكثرها تأثيرًا على الخطة التسويقية بأكملها.
تخضع لها أكثر من نصف المستهلكات وربما ليسوا علم بها. لكن ما هي؟
ويكبيديا توضح أن الضريبة الوردية تكون عادةً على المنتجات التى يتم تسويقها إلى النساء أي أنها تكون أغلى سعرًا من المنتجات الرجالية حتى لو كانت من نفس الخامات أو تحتوي على نفس المكونات.
الكثير منا لم يسمع عن الضريبة الوردية مع أننا نقوم بدفعها تقريباً كل يوم دون أن نشعر. في عام 2015 قامت دائرة شؤون المستهلكين في مدينة نيويورك بدراسة شملت ما يقرب من 800 منتج و 90 علامة تجارية لتصل في النهاية إلى أن تكلفة المنتجات للنساء أو الفتيات يزيد بنسبة 7% من المنتجات المماثلة للرجال ويشمل ذلك الملابس والألعاب ومنتجات الرعاية الصحية…. وغيرها.
عليك بالبحث أولاً قبل أي شيء، لأن مرحلة البحث هي الدليل الذي يرشدك للطريق الصحيح؛ لأنها تمدك بالمعلومات التي تحتاجها حول الصناعة و الجمهور المستهدف… وغيرها. لهذا عليك ألا تهمل هذه الخطوة لأنها ستؤثر على المشروع بأكمله.
وهذا ما فعلناه عندما واجهنا تحدي لبرمجة تطبيق الجوال الذي يوفر خدمة للنساء والفتيات في المملكة العربية السعودية للتواصل مع المصورات وخبيرات التجميل. هنا ركزنا في عملية البحث على الفئات الثلاث التي نستهدفهم عبر التطبيق و حاولنا حصر المشكلات التي تواجههم لنحلها من خلال التطبيق. تلك المشكلات تمثلت في:
بالطبع، ليست هذه كل المشكلات. ولكن تلك كانت أبرزها، حاولنا حل كل هذه المشاكل من خلال التطبيق، لمساعدة العملاء على التواصل مع خبراء التجميل والمصورات بأفضل وسيلة ممكنة. حيث يمكن من خلاله الإطلاع على الملفات الشخصية لهم وترى أعمالهم في المناسبات المختلفة وأيضاً التقييمات التى يحصلون عليها من قِبل العملاء السابقين.
التطور التكنولوجى غير في الكثير من الأنماط الشرائية وسلوكيات العملاء، أصبح الآن الكثير من الأشخاص يفضلون استخدام المواقع والمتاجر الإلكترونية لشراء ما يفضلونه من منتجات، واستخدام التطبيقات التى تسهل عليهم الكثير في حياتهم. لهذا فكرنا في إنشاء هذا التطبيق الذي يختصر الكثير من الوقت على العروس أو أصحاب المناسبات، وأيضاً يساعد الكثير من خبراء التجميل والمصورات المبتدئين في الوصول إلى عملائهم و دعمهم لإيجاد فرصة عمل مناسبة لهم.
نعرف جيداً ما تعانيه النساء عند التعامل مع الهويات التجارية وأن أغلب الهويات لا تفهمهم بالقدر الكافي، لهذا عند إنشاء هوية التطبيق حاولنا أن نجعلها تتواصل معهم بلغتهم و تتفهم مشاعرهم. ويتمتع التطبيق بكل من:
كما أن لغة التطبيق للتواصل مع جمهوره هي اللغة الودودة التى تظهر لهم مدى اهتمامه بهم. كل هذا لم يعتمد على التخمين أو حتى المصادفة أو حتى العشوائية ولكن اعتمد على البحث والتحليل ورغبتنا في خلق انطباع مميز عن التطبيق لدى جمهورنا المستهدف.
وبما أن كل فرد منا لديه طريقة مميزة في الكلام، المشي، اختيار الملابس، عملنا على ذلك من أجل خلق شخصية مميزة تختلف عن الهويات التجارية النسائية الأخرى وحددنا طريقة الكلام والصوت الذي سنتحدث به من خلال دليل التواصل Communication Guide.
عند التخطيط Launch Campaign صممنا الحملة لتوعية الفتيات والنساء السعوديات بالمشكلات التي تواجههم في المناسبات وكيفية التغلب عليها من خلال التطبيق، كل ذلك من خلال بعض الفيديوهات القصيرة. حيث كان الهدف:
استهدفنا عملائنا من خلال الإنستجرام لأننا وجدنا الإحصائيات العالمية الآتية:
%63 من مشتري منتجات التجميل لديهم ثقة أكبر في الهويات التجارية التى يمكنهم العثور عليها من خلال الإنستجرام.
%30 من الأشخاص يحصلون على الإتجاهات الحديثة في الجمال من خلال الإنستجرام.
ارتفع نمو الفيسبوك وتويتر بنسبة 2.7 % ، 1.8% على التوالى منذ عام 2017. في حين شهد انستجرام نمواً في الحجم 65.1% خلال نفس الفترة.
انخفضت مستويات المشاركة في كل من الفيسبوك وتويتر بنسبة 49.1% ، 12.6% على التوالى خلال 2017 في حين حصل انستجرام على 70.6% من مستوى التفاعل.
تويتر | الفيسبوك | انستجرام | ||
الأيفون | 2 M | 990 K | 2.9 m |
|
الأندرويد | 870 K | 2.2 m | 2.2 m |